علي داود جابر

52

معجم أعلام جبل عامل

صحبت أبا الطاهر أحمد بن محمد السلفي الأصبهاني زمانا بثغر الإسكندرية بمصر ، فذكرها في بعض تعاليمه وأثنى عليها ، فقال : « وتقية هذه لها شعر جيد ومعان حسنة ، وقد مدحتني بقصائد كثيرة ولم أر قطّ شاعرة سواها » « 1 » . وكتب السلفي بخطه : « عثرت في منزل سكناي ، فانجرح أخمصي ، فشقّت وليدة في الدار خرقة من خمارها وعصبته ، فأنشدت تقية المذكورة في الحال لنفسها ، تقول : لوجدت السبيل جدت بخدّي * عوضا عن خمار تلك الوليدة كيف لي أن أقبّل اليوم رجلا * سلكت دهرها الطريق الحميدة ولها غير ذلك أشياء حسنة » « 2 » . وسألت تقية الشيخ الإمام العالم أبا الطاهر إسماعيل بن عوف الزهري عن الشعر ، فقال : هو كلام إن تكلمت بحسن فهو لك ، وإن تكلمت بشر فهو عليك « 3 » . وحكى الحافظ عبد العظيم المنذري أن تقية نظمت قصيدة تمدح بها الملك المظفر تقي الدين عمر ابن أخي صلاح الدين الأيوبي ، وكانت القصيدة خمرية ، ووصفت آلة المجلس وما يتعلق بالخمر ، فلما وقف عليها قال : الشيخة تعرف هذه الأحوال من زمن صباها . فبلغها ذلك ، فنظمت قصيدة أخرى حربية ووصفت الحرب وما يتعلق بها أحسن

--> ( 1 ) معجم السفر : ص 323 ، التكملة لوفيات النقلة : ج 2 ص 10 . ( 2 ) وفيات الأعيان : ج 1 ص 298 ، تاريخ الإسلام ( 571 - 580 ) ص 280 ، نزهة الجلساء : ص 34 ، الوافي بالوفيات : ج 10 ص 384 ، شذرات الذهب : ج 4 ص 265 ، 266 . ( 3 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 298 .